بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 21 سبتمبر 2012

Algeria to open research sector to foreign scientists


Toufik Bougaada
20 September 2012 | EN
Algeria increases science spending
Algerian universities need to boost researcher numbers, say experts
Wikipedia
[ALGIERS] Over the next five years, the Algerian government plans to open its science sector to researchers from mainly developing countries, according to its draft science strategy.
By doing so, it aims to reverse the country's brain drain, and to regain industry trust in the capacity of public research expertise to produce practical solutions to Algeria's development and economic health.  
Algeria's previous science strategy, for the period 2008–2012, raised the 2012 budget for research to 1.2 per cent of gross domestic product (GDP)— about three times what it was five years ago, and significantly more than the region's 0.2 per cent national average.
The new strategy, for 2013–2017, aims to maintain funding at 1.2 per cent, and to tackle Algeria's key research challenges: reversing brain drain and rebuilding public trust in expertise, in part by tapping into foreign talent. Research geared towards innovation and technological development will also be central to the strategy, which is due to be discussed in the parliament's current session.
Being more open to the experience and expertise offered by foreign researchers is a challenge for Algeria, said Abdel Hafidh Aouragh, director of scientific research and technological development in Algeria's Ministry of Higher Education and Scientific Research, during an interview with theAlgeria Press Service last month (21 August).
However, he emphasised that "opening [up] to international talent must also ensure greater mobility for Algerian researchers […] and create numerous partnerships around sustainable projects".
The 2008–2012 science strategy successfully built a strong scientific research infrastructure, Mokhtar Sellami, director of research programming and prospective studies at the ministry, told SciDev.NetThe main deficit was now in human resources, he said.   
Between 2008 and 2012, Sellami explained, Algeria established 25 research centres, 260 well-equipped laboratories, and four experimental stations. It also established a national council for scientific research and technological development, and a number of technology transfer centres.
But the country has only 480 researchers per million citizens, compared to the global average of 1,080, he added. For this reason, "we are working on overcoming all barriers that cause brain drain, such as administrative bureaucracy and the low economic status of researchers," said Sellami.
Sufyan Akon, a researcher at the University Mentouri Constantine, in north-eastern Algeria, told SciDev.Net that investors have little faith in Algerian research centres' capacity for producing useful scientific innovation and research, and see investment as "risky". But, he said, "bringing qualified foreign researchers to Algeria may strengthen [investors'] confidence in local scientific production".  
Abdel Malek Rahmani, coordinator of Algeria's National Council for Higher Education Professors (CNES), told SciDev.Net that there was a "fragile situation" because of failures to match increasing student numbers with sufficient lecturer numbers.
Another issue was that university professors — who represent the largest number of researchers in Algeria — were engaged in teaching rather than research work. "This needs to be changed to make a good use of such qualifications," Rahmani said.

الأحد، 5 أغسطس 2012

"إخوان" الجزائر يجدِفون ضد تيار الربيع العربي

PORT

تواجه حركة مجتمع السلم الاخوانية في الجزائر، حاليا واحدة من أصعب أزماتها إثر قرار استقالة وزير الأشغال العامة السابق عمار غول وجماعته، وتنذر أوضاع بيت إخوان الجزائر بأفول الحركة، بينما تحقق شقيقاتها نجاحات في دول عربية.






تقف حركة مجتمع السلم (إخوان الجزائر) في مفترق طرق خطير مفتوح على كل الاحتمالات، كما يرى مراقبون، وقد دخل عدد ممن يوصفون بـ"عقلاء الحركة "وقاداتها في حالة استنفار قصوى لمحاصرة تداعيات استقالة عمار غول وجماعته، على وحدة الحركة واستقرارها، ويقوم تلامذة الزعيم التاريخي للحركة، الراحل محفوظ نحناح بجولات مارطونية لثني القيادات المستقيلة عن قرارها والعودة إلى حضن الحركة الأم وتوحيد الجهود من أجل تحقيق أهداف الحركة ومؤسسها، ويقر إطارات التنظيم بوجود "أزمة عميقة" تهدد بنزيف حاد في صفوف القواعد النضالية، وقد تعجل بانهاء وجود الحركة على الخريطة السياسية للبلاد، "ما لم يتم مراجعة الخيارات واستئصال جميع بوادر الفرقة بين أبناء الحركة عن طريق الحوار"، كما يقولون.
وتأتي تفاعلات أزمة حركة مجتمع السلم، في سياق معاكس تماما لمجريات أوضاع التيارات الاسلامية والاخوانية على وجه الخصوصو، التي تحقق مكاسب سياسية وانتخابية في ظل الربيع العربي، فحتى على الصعيد الانتخابي كانت نتائج الحركة متواضعة في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت في مايو أيار الماضي.
Auf dem Bild:
Photo title: Islamist Alliance ( Fateh Rebai..Enahda +  Aboudjerra Soltani..  MSP + Hamlaoui Akouchi ...El Islah
Place and date: Algiers, Algeria, March,16 , 2012.
Bild:  Islam Chanaa
التحالف الاسلامي، ويبدو في الصورة، فاتح رباعي، حزب النهضة، وأبوجرة السلطاني زعيم حركة حمس، حملاوي عكوشي، حزب الاصلاح.
"السلطة تستعيد رجالها"
وتعود خلفيات الأزمة الحالية إلى قرار مجلس الشورى الوطني للحركة بمقاطعة الحكومة المقبلة، والتحول إلى خندق المعارضة احتجاجا علىما اعتبروه تزويرا "فاضحا" للانتخابات التشريعية التي جاءت نتائجها عكس طموحات الإسلاميين الذين دخلوها بقائمة واحدة تحمل اسم "الجزائر الخضراء". ويحمل خصوم أبو جرة سلطاني رئيس الحركة مسؤولية النتائج الهزيلة التي حصلوا عليها لدخول قبة البرلمان، وأن خيار التحالف مع أحزاب لا وعاء انتخابي لها كان عبئاً كبيرا، وسبب رئيسي لتراجع شعبية الحركة، على عكس ما يحدث من تقدم لشقيقاتها في البلدان الأخرى. وجعل المنشقون من قرار طلاق الحركة مع الحكومة سببا لإعلان قطيعتهم لخيارات "إخوانهم" وبدأوا في تأسيس حزب جديد.
ويشكك أبوجرة سلطاني رئيس الحركة، في الدوافع الحقيقية لاستقالة عمار غول وجماعته، وطالب القيادات المنشقة عن الحركة إلى "قول الحقيقة للشعب الجزائري والإفصاح عن نواياهم وأجندتهم والجهات التي تقف وراءهم، وعدم التحجج بمبررات واهية واتهام قيادة الحزب بالانحراف عن خط الشيخ الراحل محفوظ نحناح"، وأشار سلطاني في تدخل له عبر"قناة المغاربية"الجزائرية المعارضة التي تبث عبر الاقمار الصناعية من خارج البلاد، إلى فرضية أن يكون عمار غول ومن خلفه من المنشقين من رجالات السلطة الذين كانوا مندسين في الحزب وقد حان للسلطة وقت استرجاعهم "غير مأسوف عن ذهابهم من الحزب". وجاء بيان المكتب الوطني للحركة المنعقد نهاية الأسبوع الماضي ما يفيد أن الحركة تجاوزت الأزمة وأنها أغلقت ملف غول وجماعته، وهو ما فهم منه أنه رسالة تطمين للقواعد التي تعيش حالة قلق وترقب لتداعيات هذه الأزمة، وقد تجد نفسها مضطرة إلى الاختيار بين "حمس" والأحزاب المنشقة عنها.
Main title: Crisis of  Muslim Brotherhood in Algeria.
Photo title:   The central headquarters of Movement of Society for Peace, MSP.
Place and date: Algiers, Algeria, August ,04 , 2012.
Copy right/photographer: Toufik Bougaada / Korrespondent der arabischen Redaktion in Algiers
من يمثل الإخوان في الجزائر؟
ويرى مراقبون لأوضاع الإخوان المسلمين في الجزائر أن الأزمة أكبر من أن يتم تجاوزها ببيان للمكتب الوطني، وأن الحركة التي عرفت بانضباط مناضليهم ووحدتهم حول خيارات أجهزتها المنتخبة، لم تعد كذلك، حيث تشهد الحركة منذ وفاة مؤسسها الشيخ محفوظ نحناح أزمات متعددة الأشكال والأوجه، وأخطرها كان انشقاق عبد المجيد مناصرة ومؤيديه وتأسيسهم حركة "جبهة التغيير"، والآن عمار غول وجماعته الذين يحضرون لتأسيس حزبهم، وبذلك يكون الإخوان المسلمين في الجزائر ممثلون بثلاث رؤوس متنافسة ومتصارعة على شرعية التمثيل، في ظل استمرار تجاهل مكتب التنظيم الدولي للإخوان في مصر لأزمة فرعها في الجزائر.
ويؤكد نعمان لعور مسؤول التنظيم ورئيس الكتلة البرلمانية لتكتل "الجزائر الخضراء" أن ما يحدث داخل بيت الحركة هو استقالات لعدد من القيادات، وليس انشقاقات كما يتم الترويج لها في وسائل الإعلام، وهي استقالات "ليس لها مبررات سياسية، ودافعها الأساسي هو المصالح الشخصية الضيقة"، حسب رأيه، واضاف "لم يقدم لنا أصحابها تفسيرات واضحة لأسباب إقدامهم على هذه الخطوة"، واعتبر لعورفي حوار لـ DW " أن الأزمات المصطنعة المتتالية التي تعرفها الحركة بدعم من جهات في السلطة، هي ضريبة القرارات المستقلة لمؤسسات الحركة، ونحن ندفع ثمن ذلك، وعلى استعداد لتحمل المزيد لتحصين خياراتنا لخدمة الشعب الجزائري".
"حزب السلطة الجديد"
ومباشرة بعد تقديم غول وأحمد لطيفي استقالتهم من الحزب شن شباب الحركة على الفايسبوك حملة انتقادات واسعة، متهميهن غول بوضع مصالحه الشخصية فوق كل إعتبار، وأنه يحاول الثأر للسلطة من حركة حمس عقب رفضها البقاء في الحكومة، ولم يسلم غول من انتقادات حلفائه في الانتخابات التشريعية، ويرون في حزب غول المزمع الإعلان عنه، هو حزب السلطة الذي سيولد كبيرا، لخلافة "حمس" وظاهريا في الحكومة المؤجلة. ويقول القيادي في حركة النهضة محمد حديبى على صفحته في الفايسبوك " إن عمر غول خضع لرغبة السلطة في الثأر لقرار "تكتل الجزائر الخضراء" مقاطعة المشاركة في الحكومة وهياكل المجلس الشعبي الوطني، ووضعها بذلك في حرج أمام الجزائريين، بسبب عدم قدرة أي حكومة لا يشارك فيها التيار الإسلامي عن إدارة شؤون البلاد".وعلى الطرف الأخر، فقد كشف لنا أحد القيادات المنشقة عن "حمس" وعضو مؤسس لحزب عمار غول بأن قرار الاستقالة من حمس وتأسيس حزب جديد نهائي، ولا مجال للتراجع عنه. وعن الحزب الجديد يقول محدثنا، بأنه "يحمل مؤقتا اسم ''جزائر الجميع''. وأضاف المصدر لـ DW" أن التحضيرات وصلت مراحل متقدمة، وسيتم الإعلان عن الحزب وإيداع طلب الاعتماد لدى مصالح وزارة الداخلية" في 15 أوت أغسطس الجاري، وبحسب مصدرنا، الذي رفض إعطاء تفاصيل أكثر، فإن الحزب سيخوض الانتخابات المحلية المقبلة، ويكرّس سياسة المشاركة في الحكومة.
صراع المصالح
نصير سمارة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر
نصير سمارة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر
ويرى الدكتور نصير سمارة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر، أن زوبعة الأزمات التي باتت تعصف بأقدم حزب إسلامي في الجزائر تعبير عن حالة الصراع واللاتوافق الذي أصبح عليه قيادات حركة مجتمع السلم، بسبب غياب زعيم بحجم الراحل محفوظ نحناح يفرض على الجميع الطاعة والانضباط، وهذا الصراع ليس سياسيا أو إيديولوجيا كما يحاول المنشقون إيهام الرأي العام، وإنما صراع حول مصالح شخصية.
ويضيف سمارة لـ DW "إن زواج المتعة بين الحركة والسلطة الذي استمر لمدة 17 سنة، أفرز مجموعات لها شبكة من المصالح المتشعبة مع النظام، فتحول الولاء لأجهزة السلطة أكبر من الولاء للحركة، وهذا ما يفسر، الانشقاقات السريعة مع كل تحول في علاقة الحركة بالسلطة".
توفيق بوقاعدة - الجزائر"إخوان" الجزائر يجدِفون ضد تيار الربيع العربي

الأحد، 29 أبريل 2012

شبح المقاطعة يهدد نجاح الانتخابات البرلمانية في الجزائر

مخاوف في الجزائر من مقاطعة واسعة للانتخابات التشريعية القادمة. والأحزاب المشاركة تدعو الناخبين للمشاركة بقوة، فيما يتهم دعاة المقاطعة السلطات بالتضييق على حقهم في التعبير السياسي الحر، وشن حملة اعتقالات.       
أقرت أغلب التشكيلات السياسية المشتركة في الانتخابات التشريعية القادمة بفشل الحملة الانتخابية في أسبوعها الثاني، وتحدثت عن استمرار الفتور الذي خيم على الأسبوع الأول منها، وتُرجع الأحزاب سبب ذلك إلى سوء التحضير من طرف جميع أطراف العملية الانتخابية، بالإضافة إلى الظروف العامة التي تزامنت مع انطلاق الحملة، والمتمثلة في إعلان الجزائر حالة الحداد إثر وفاة الرئيس الأسبق الراحل أحمد بن بلة، وكذا الاضطرابات الجوية التي شملت عدة ولايات من الوطن. وأظهر الأسبوع الثاني للحملة -حسب مراقبين- الفقر الشديد لبرامج أغلب الأحزاب المشاركة، والتي عجزت حتى في إقناع مؤيديها بجدية طرحها وفعالية خططها في حل مشاكل الجزائريين المتجذرة في كل القطاعات، وهو ما أغرق الحملة لحد الآن في الدعاية الديماغوجية وتوزيع الأوهام على الناخبين
الحملة الانتخابية ترجح كفة المقاطعة
Main title: boycott and parliamentary elections in Algeria.

Photo title: Dr. Amer ,Mesbah a professor at University of Algeria 03

Place and date: Algiers, Algeria, April, 27, 2012.

Copy right/photographer: Toufik Bougaada
ويرى الدكتور عامر مصباح الباحث في علم الاجتماع السياسي بجامعة الجزائر أن الطريقة التي ظهرت بها الأحزاب في الحملة الانتخابية حتى الآن رجحت موقف بعض الجزائريين المترددين لصالح المقاطعة، وأن أحزاب المعارضة والسلطة لازالت تكرر نفس الخطاب المضلل والمنمق بـ"لغة الخشب" البالية، والبعيد جدا عن طموح الجزائريين في إيجاد حلول لمشاكلهم، ودعا الدكتور مصباح الأحزاب إلى ملامسة أوجاع وهموم المواطنين اليومية والتركيز على البرنامج الاقتصادي والابتعاد عن الايديولوجيا لاستقطاب أكبر نسبة مشاركة في الانتخابات خلال ما تبقى من عمر الحملة.
ولا تزال لافتات وصور المترشحين للانتخابات تتعرض يوميا لعملية تشويه وتمزيق واستبدال بعبارات تدعو للمقاطعة من طرف دعاة المقاطعة، الأمر الذي عملت مصالح الامن إلى نصب كمائن وإلقاء القبض على الكثير منهم وتحويلهم للعدالة بتهم متعددة منها "تخريب أملاك عمومية، والتحريض على العصيان والعنف".
"أحرق بطاقتك الانتخابية"
ويشتكي نشطاء المقاطعة على صفحات شبكات التواصل الاجتماعي من التضييق الذي تمارسه السلطة على حقهم في التعبير السياسي الحر المنصوص عليه في الدستور، وأن المقاطعة حق يجب أن يكفل ويحترم من طرف الجميع، وندد النشطاء بالاعتقال الذي طال 25 شخصا مع بداية الحملة الانتخابية والمنتمين إلى "حركة الشباب المستقل من أجل التغيير"- أفرج عنهم لاحقا-، عندما كانوا بصدد القيام بمسيرة تدعو للمقاطعة، كما أدانوا بشدة حجب الموقع الالكتروني للحركة التي ولدت عقب أحداث شهر جانفي 2011. و امام التضييق الممارس عليهم لجأ المقاطعون للانتخابات إلى موقع اليوتيوب وقاموا بحملة أطلقوا عليها اسم "احرق بطاقتك الانتخابية" يستعرضون فيها مبرراتهم لمقاطعة الانتخابات.
والمتجول في شوارع الجزائر يلحظ ذلك البرود تجاه الانتخابات القادمة، ويعتقد جمال، وهو شاب عاطل عن العمل، إلتقيناه في أحدى المقاهي وسط العاصمة، أن ما تقوم به السلطة لن يغير من قناعات الكثير من الجزائريين بأن الانتخابات ليست هي الحل للخروج من الأزمة التي نعيشها، بل ستزيد من عمرها، أما عثمان فيؤكد بأن "المقاطعة واجب وطني، لمن أراد خدمة وطنه، وأضاف لـDW "إن الإنسان لا يلدغ من الجحر مرتين، فقد خبرنا الانتخابات مرات كثيرة لكن في كل مرة يستعملون الشعب كجسر لنهب المال العام وإهانة كرامته في الأخير. وترى رقية أن المقاطعة هي طريقة سلمية للاحتجاج على الظلم والحرمان والفساد، وإن أرادوا أن يستمروا في حكم الجزائر فلهم ذلك، لكن لن يحصلوا على مباركتنا أبدا، وعن إذا كانت مقاطعتها استجابة لأحزاب وقوى سياسية دعت إلى المقاطعة مثل جبهة الإنقاذ الإسلامية المحظورة وحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، تقول رقية لـ"DW" أنا عن نفسي لا انتمي إلى أي حزب سياسي، وقرار المقاطعة جاء انطلاقا من إرادتي الحرة، ودون أي تنسيق مع أي جهة، وبناءا على ما شاهدته من مستوى أداء المترشحين خلال الحملة".
 
المؤيدون يهددون .. الانتخابات أو الناتو

ويشكك المؤيدون للانتخابات في الحجج التي يقدمها المقاطعون، ويرون في سلوكهم "عدم إدراك لطبيعة المرحلة التي تمر بها البلاد، والأخطار التي تتهددها من كل جهة" ويقول وليد لـDW" إن المقاطعة موقف سلبي وفرصة لفتح باب التزوير أمام الانتهازيين، ومن واجب كل جزائري أن ينتخب ولو بورقة بيضاء لحماية صوته"، أما محمد رضا فيؤكد بأنه ينتخب فقط "لمنع وصول الإسلاميين إلى الحكم لأن ذلك سيكون كارثي علينا جميعا، وسيعيدون بنا إلى العشرية السوداء الماضية" أي إلى فترة التسعينيات.
فيما يرى مناضلو أحزاب المعارضة أن المقاطعة لن تجدي نفعاً، ويجب المشاركة وبقوة لإبعاد أحزاب السلطة عن دائرة الحكم، حيث يعتبر سليمان المناضل في حزب جبهة القوى الاشتراكية "أن المشاركة بقوة هو الحل الوحيد لتعطيل التزوير الذي تعودت عليه السلطة، وأن هذه الانتخابات سوف تكون فاصلة في تاريخ الجزائر". ودعما لخيارهم وصحة وجهة نظرهم يتناقل مؤيدو المشاركة في الانتخابات على شبكة التواصل الاجتماعي الفتوى المثيرة للجدل التي أطلقها الشيخ شمس الدين بوروبي التي توجب حق الانتخاب على الجزائريين في هذه الانتخابات دون غيرها، وخيّر الشيخ بوربي الجزائريين بين الانتخاب والناتو، وهو ما أعتبره خصوم المشاركة بـ"الدجل السياسي" وإقحام الدين في العملية السياسية قائلين إن ذلك غير مقبول لا قانونيا ولا أخلاقي.

المشاركة الواسعة لترميم المشروعية المتصدعة
  
boycott and parliamentary elections in Algeria.
Photo title: Buamama Zoheir,  political analyst and professor at  University of Annaba.
Place and date: Algiers, Algeria, January, 10, 2012.
Copy right/photographer: Toufik Bougaadaويرى الدكتور زهير بوعمامة الباحث في العلوم السياسية بجامعة عنابة، أن رهان السلطة الحقيقي في هذه الانتخابات هو المشاركة الواسعة وليس النتائج، لأنها تريد جوابا من الشعب الجزائري يبارك إصلاحاتها السياسية الأخيرة. وأن "تحقيق نسبة مشاركة مرتفعة داعم رئيسي لمشروعية النظام المهلهلة داخليا وخارجيا". وأضاف بوعمامة في حديث لـDW أن العزوف الانتخابي أصبح سمة الانتخابات الجزائرية في السنوات الأخيرة وهناك نوعين من المواطنين المتغيبين عن صناديق الاقتراع؛ الأول وهو ما يطلق عليه العزوف الإستراتيجي، ويخص مجموع الناخبين الذين يضعون انفسهم خارج اللعبة السياسية، بسبب الظروف التي مرت بها البلاد وطبيعة النظام والعملية السياسية وسوابقها، وهم لا يرون أي جدوى في الانتخابات. أما النوع الثاني الذي يطلق عليه العزوف الظرفي؛ والذي يتخذ فيه الناخب قراره بالمقاطعة او المشاركة- بناءا على حسابات عقلانية، ومدى نجاعة العروض في تلبية حاجاته، وهذا النوع يؤمن بالعملية السياسية لكنه يمتنع لعدم وجود برنامج وأشخاص يستحقون صوته الانتخابي وثقته، ويؤكد بوعمامة في آخر المطاف أن "كل المؤشرات تؤكد أن نسبة المشاركة سوف تكون بعيدة عن طموح السلطة".
توفيق بوقاعدة – الجزائر

الخميس، 19 أبريل 2012

المال الفاسد يهدد نزاهة الانتخابات البرلمانية الجزائرية


 

طالبت الأحزاب السياسية الجزائرية السلطة بضرورة الإسراع في تقديم الدعم للحملة الانتخابية بطريقة عادلة وشفافة حتى تتمكن من الترويج لمشروعها، وحذرت من سطوة المال الفاسد على الانتخابات.
باشرت الأحزاب السياسية الجزائرية والمرشحين الأحرار بداية الأسبوع الجاري حملتها الانتخابية للانتخابات البرلمانية المقررة في 10 مايو/ أيار المقبل، حيث سيعمل 44 حزباً سياسياً ومستقلون خلال الثلاثة أسابيع القادمة على عرض برامجهم السياسية ومخططاتهم المستقبلية على المستويين الداخلي والخارجي أمام الناخبين في جهات البلاد الأربعة، وسط تضارب التوقعات من سيفوز بهذه الانتخابات المفتوحة على كل الاحتمالات، ومن المتوقع أن يلعب فيها المال إلى جانب رصيد الأحزاب الجماهيري الدور الحاسم، في حالة تعطل ماكنة التزوير الانتخابي.

المال الفاسد خطر يهدد الجزائر
Main title: Money and Elections in Algeria.
Photo title: President of National Committee for Monitoring Elections.
 Place and date: Algiers, Algeria, February,28 , 2012.
Copy right/photographer: Islam Chanaa وناشدت اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات التشريعية السلطة الجزائرية الإسراع بتقديم إعانات مادية للأحزاب تمكنها من القيام بالحملة الانتخابية وإقناع الناخبين بالتوجه للمشاركة بكثافة في 10 مايو/ أيار القادم للانتخاب، وقال محمد صديقي رئيس اللجنة "بعثنا برسالة لوزارة الداخلية قبل بداية الحملة الانتخابية نطالب فيها بضرورة تمويل الحملة الانتخابية للأحزاب، كما تنص المادة 203 من قانون الانتخابات، ومحاسبتها فيما بعد، إلا أننا لم نحصل على الرد حتى الآن". وأضاف صديقي في تصريح لـ dw " أن هناك خطرا على العملية السياسية وعلى الجزائر إذا لجأت الأحزاب والقوائم الحرة للأموال الخارجية أو الأموال الداخلية الفاسدة"، ودعا صديقي اللجنة القضائية المختصة إلى معاقبة الأحزاب التي قامت ببيع قوائمها الانتخابية في الولايات لأصحاب المال، ويضيف رئيس اللجنة" إذا بقيت هذه الأحزاب بدون محاسبة فسوف يأتي اليوم الذي تعرض فيه الحكومة والوزارة في المزاد للبيع سواء لجهات داخلية أو خارجية".

حملة واسعة لرصد مصادر أموال الأحزاب

وتتحدث في هذا الإطار مصادر إعلامية عن قيام مصالح الأمن المختصة بتقديم تقارير مفصلة عن مصادر أموال الحملات الانتخابية للأحزاب والقوائم الانتخابية التي تتنافس على سباق البرلمان، موازاة مع ذلك لا تزال الأرصدة البنكية لبعض الأحزاب وقادتها تحت مجهر مصالح الأمن على خلفية ورود معلومات تشير إلى حصول هذه الأحزاب على دعم مالي مشبوه منها تمويلات خارجية. وتقوم أيضا مصالح الرقابة المالية لوزارة المالية بعمليات مراقبة واسعة لحركة الأموال من والى أرصدة الأحزاب السياسية سواء عن طريق البريد أوالبنوك. كما كشف سليمان بودي، رئيس الهيئة الوطنية للإشراف على الانتخابات التشريعية، أن هيئته قامت بإبلاغ النيابة العامة عن 17 شكوى خاصة بتجاوزات منها "استعمال المال غير النظيف"، في الحملة الانتخابية، وقد تم تحويلها للنيابة العامة عبر مختلف المحاكم الإدارية، التي سوف تنزل عقوبات صارمة في حالة ثبت بالدليل القاطع صحة تلك المعلومات.

الردع لكل مخالف

وتوعد دحو ولد قابلية،وزير الداخلية والجماعات المحلية، في تصريحات إعلامية سابقة بإجراءات صارمة على كل حزب سياسي يمول حملته الانتخابية بطرق ملتوية بما فيها التمويل الخارجي الذي منعه مشروع قانون الأحزاب السياسية الذي اعتمده البرلمان بغرفتيه في الدورة الربيعية الأخيرة.
Main title: Money and Elections in Algeria.
Photo title: Mr.Dahou Ould Kablia, Minister of the Interior.
Place and date: Algiers, Algeria, March,21 , 2012.
Copy right/photographer: Islam Chanaa (DW-Korrespondent)وعبرت عدة أحزاب عن تخوفها من تحالف المال الفاسد مع السلطة للاستيلاء على إرادة الجزائريين عبر شراء أصوات الناخبين بمختلف الإغراءات، ورأت في لجوء بعض الأحزاب إلى بيع قوائم الترشح لرجال المال و الأعمال في الولايات مؤشرا واضحا على فساد العملية الانتخابية منذ البداية، وحول السبب وراء إقدام رجال المال والأعمال على الترشح للبرلمان يقول الدكتور سمارة نصير، الباحث في العلوم السياسية بجامعة الجزائر"لقد أصبح البرلمان المكان المناسب لعقد الصفقات التجارية، والاقتراب من أصحاب القرار على المستوى المركزي، كما يكمن السبب أيضا في حصولهم على الحصانة التي تمكنهم من التورية على نشاطاتهم المشبوهة أو استعمالها في تبييض الأموال وتهريبها إلى الخارج خصوصا إذا ما علمنا أن هذه الحصانة تجعل مختلف أسلاك الأمن لا تستطيع تفتيشهم في المطارات وفي الحدود".

"المال يسكت كل الأشياء الجميلة"

Thema  „Algerien: Schwarz-Geld zu Finanzierung des Wahl Kampfs der Parteien „ einstellen?
Die Bilder haben wir von unserem Korrespondenten in algerien Toufik Bougaada

Main title: Money and Elections in Algeria.
Photo title:  Djamel  Benabdeslam, leader of  front  new Algeria (FNA)
 Place and date: Algiers, Algeria,May,21 , 2011.
Copy right/photographer: Islam Chanaa ويتهم جمال بن عبد السلام رئيس حزب جبهة الجزائر بعض رؤساء الأحزاب بالحصول على المال الفاسد لتمويل حملتهم الانتخابية، " وأن وزارة الداخلية على علم بما هو حاصل من تجاوزات إلا أنها لم تحرك ساكنا"، وقال بن عبد السلام في تصريح لـdw "إننا نطالب بفتح تحقيق حول كل الأموال المشبوهة الموجه للحملة الانتخابية سواء من داخل البلاد أو من خارجها"، و من جهته أكد نائب حركة الإصلاح على ازدواجية تعامل السلطة مع الأحزاب، حيث تُمكن لبعض الأحزاب استغلال أملاك الدولة وتمنعها على أخرى. ويؤكد غويني في حديث ل dw " بأن اختلاط المال الفاسد مع النفوذ من شأنه تلويث الساحة السياسية، و يعيق سير المؤسسات المنتخبة بالطريقة التي يطمح إليها الشعب الجزائري"، ومن خبرته في البرلمان السابق يقول غويني " أن أصحاب المال المنتخبون أغلبهم لا يحملون مشروعا أو برنامجا يدافعون عنه، وكل همهم خلال الفترة النيابية هو تعزيز مصالحهم وتوسيع مناطق نفوذهم"، ويؤكد نائب رئيس حركة الإصلاح أن المال الفاسد المستخدم في شراء أصوات الناخبين و ذمم ضعاف النفوس و المترددين سوف يؤثر على نتائج الانتخابات، وثبت في المرات الماضية أنه "إذا تكلم المال تسكت كل الأشياء الجميلة"، وأول ضحايا هذا المال الفاسد هو الصدق في التعبير، حسب قوله.

السلطة مرهونة بالسيطرة على الثروة

Thema  „Algerien: Schwarz-Geld zu Finanzierung des Wahl Kampfs der Parteien „ einstellen?
Die Bilder haben wir von unserem Korrespondenten in algerien Toufik Bougaada

Photo 01:
Main title: Money and Elections in Algeria.
Photo title:Dr. Nassir SEMARA,  professor of political science at  University of Algiers3
Place and date: Algiers, Algeria, April,14 , 2012.
Copy right/photographer: Toufik Bougaada ويرى الأستاذ سمارة بأن هناك إحساسا عاما مشتركا بين كل الجزائريين على أن حجم الفساد السياسي والمالي في الجزائر بلغ مستويات قياسية. لدرجة أنه أصبح "موضة ونمط حياتي في الجزائر، حيث لا يستطيع أحد أن يقوم بشيء من دون الاستعانة بشبكات هؤلاء المفسدين، ويكفي أن نستدل هنا بتقرير منظمة الشفافية العالمية الذي صنف الجزائر في المرتبة 99 من 180 دولة في درجة الفساد" و يضيف الباحث لـdw بأن" زواج المال بالسياسة هو حال كل الدول الريعية حيث ممارسة السلطة مرهونة بالسيطرة على الثروة، والجزائر كدولة ريعية لا يمكنها الخروج عن هذا النمط".
توفيق بوقاعدة

الجمعة، 13 أبريل 2012

حضور مراقبين أوروبيين، هل يضمن شفافية الانتخابات الجزائرية؟

 

رحبت أحزاب جزائرية بمشاركة مراقبين أوروبيين في مراقبة الانتخابات البرلمانية المقررة في مايو المقبل. لكن بعض المحللين يشككون في قدرة المراقبين الأوروبيين على لعب دور حاسم في منع عمليات التزوير التي تكررت في انتخابات سابقة
رحبت أحزاب سياسية جزائرية بمشاركة الاتحاد الأوروبي بوفد يتكون من 120 ملاحظا لمراقبة الانتخابات التشريعية في العاشر مايو/ أيار المقبل، ودعت جميع أطراف العملية الانتخابية إلى الاستفادة من خبرة الاتحاد الأوروبي في مراقبة الانتخابات في العالم لتعزيز مسار التحول الديمقراطي السلمي في البلاد، وكشف أشكال التزوير الذي شابت الانتخابات السابقة.
وبدأت منذ 30 مارس الماضي زيارة الدفعة الأولى من وفد الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات التشريعية في 10مايو/ أيار 2012 بدعوة من الحكومة الجزائرية "كضمان إضافي لرغبة السلطة في تنظيم انتخابات شفافة ونزيهة تجنب البلاد الاضطرابات التي تحدث في بعض البلدان العربية"، وذكرت الممثلة العليا للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون في بيان لها "أن الإتحاد الأوروبي سيرسل فريقا قوامه 120 عضوا للمشاركة في مراقبة الانتخابات البرلمانية بالجزائر، وسيعملون على المدى البعيد والقريب لضمان النزاهة والشفافية والثقة في كل مراحل العملية الانتخابية وفي جميع أنحاء البلاد.
وتجري الدفعة الأولى من الوفد الأوروبي المتكونة من 10 مراقبين بقيادة عضو البرلمان الأوروبي الإسباني "خوزي لقناسيوسلافرانكا سانشيز ناير" لقاءات مع عدد من قيادات الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات، وصرح أحد اعضاء الوفد في لقاء مع أحدى الأحزاب "أننا لا نريد البقاء أسرى لتوجهات أراء وأفكار محددة، بل نريد الانفتاح والنقاش مع الجميع حتى نستطيع تكوين صورة واضحة لمجمل ما تحقق في مسار هذه العملية وما يمكن تحقيقه لنجاحها".
دور المراقبيين الأوروبيين محدود

لخضر بن خلاف عضو اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات عن حزب جبهة العدالة والتنمية (إسلامي معارض) حضر لقاء حزبه مع الوفد الأوروبي، قال:"لقد تبادلنا الآراء حول عدد من ملفات العملية الانتخابية مع وفد الاتحاد الأوروبي، وقد لمسنا التزامهم بمراقبة الحكومة في تحقيق انتخابات وفق المعايير الدولية، وهم على معرفة واسعة بكل ما يحدث في الساحة السياسية بالجزائر قبل انطلاق الحملة الانتخابية." وأضاف بن خلاف في حديث لـ DW " أراد الوفد معرفة موقفنا من بعض الخروقات التي تم تسجيلها لحد الآن من طرف لجنة مراقبة الانتخابات، كما طالبنا الوفد بضرورة متابعة سير العملية الانتخابية عن قرب، وسجلنا أيضا ملاحظتنا في هذا اللقاء بأن العدد المقرر ارساله غير كاف للقيام بمراقبة فعلية وفعالة لهذه الانتخابات".
وتطالب أحزاب سياسية جزائرية، الاتحاد الاوروبي بضرورة زيادة عدد المراقبين بما يتناسب وعدد مراكز الإقتراع كضمان إضافي لالتزام السلطة بتعهداتها أمام الأحزاب والناخبين والمجتمع الدولي في إجراء انتخابات فاصلة في تاريخ الجزائر المستقلة، ويقول موسى تواتي رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية (معارض)"نحن نأمل ان تقوم اللجنة الأوروبية لمراقبة الانتخابات بدورها في منع التزوير وفضحه إذا وقع، وهذا من شأنه تعزيز علاقة التعاون بين الشعب الجزائري والشعوب الأوروبية، ويخلق جسر من الثقة في المستقبل".
ولم تخف أحزاب سياسية تخوفها من طريقة عمل وفود المراقبة الدوليين، ويرون في العدد المقرر الوصول إلى الجزائر غير كاف لممارسة مهمة مراقبة هذه الانتخابات، ولذلك تطالب ذات الأحزاب بضرورة تعزيز سبل المراقبة الحزبية عن طريق خلق أطر تنيسق وتعاون بين مختلف التشكيلات الحزبية المشاركة، والتعاون مع لجان المراقبة الدولية في كشف أي خرقات أو تجاوزات تطال العملية الانتخابية من طرف الإدارة وعدم تكرار سيناريوهات الانتخابات الماضية التي وقعت فيها عمليات تزوير واسعة لم تتمكن هذه اللجان الدولية من رصدها، بل وأكثر من ذلك أعطت شرعية دولية لهذه الانتخابات المزورة في تقاريرها النهائية المرفوعة لمؤسساتها.


شكوك وتخوفات من تكرار السيناريو
ويرى النائب أمحمد حديبي الناطق بإسم حركة النهضة (إسلامي معارض)" أننا في الحزب من حيث المبدأ لا ننتظر كثيرا من المراقبين الدوليين انطلاقا من التجارب السابقة، بل نرى في هؤلاء عبء على الخزينة العمومية دون أن يقدموا إضافة تميز هذه الانتخابات عن غيرها فيما مضى"، ويضيف حديبي في حديثه لـ DW " نحن متخوفون جدا بأن يكون هؤلاء المراقبين جاؤوا لتزكية انتخابات لم تتوفر فيها شروط النجاح والشفافية، وما يحدث من صراع بين الداخلية ولجنة مراقبة الانتخابات لدليل على مواصلة السلطة في الجزائر إنتاج ممارسات الاستيلاء على صوت الناخب".
ويعتبر عثمان لحياني المحلل السياسي أن الوفد الأوروبي الأول المتكون من عشرة مراقبين هو وفد استطلاعي ستتبعه وفود أخرى على مراحل ليصل يوم الاقتراع بين 150 و160 مراقب، ومهمتهم في الأساس ملاحظة مدى التزام الحكومة الجزائرية بالمعايير الدولية للانتخابات، وليس الرقابة بالطريقة التي تتبعها المنظمة الأوروبية، ويضيف لحياني لـ DW "الجزائر لم تطلب مراقبين دوليين، وإنما ملاحظين فقط، الشروط الذي يضعها الاتحاد الاوربي لمراقبة الانتخابات غير متوفرة في الانتخابات الجزائرية ومنها، حضورهم قبل الانتخابات بأربعة أشهر، ومتابعة العملية الانتخابية في مراحلها الأولى بالإضافة إلى حرية تنقلهم في البلاد".
ويؤكد لحياني أن دور المراقبين الدوليين هذه المرة فلديه نوع من الجدية في متابعة العملية الانتخابية عن قرب ولقائهم مع الأحزاب السياسية دليل على هذه الجدية سواء من الاتحاد الأوروبي أو من الحكومة الجزائرية في أن يكون لهؤلاء المراقبين دور في تحقيق الشفافية لهذه الانتخابات.
توفيق بوقاعدة - الجزائر

الجمعة، 30 مارس 2012

Northern node of Pan-African University launched in Algeria

Toufik Bougaada
27 March 2012 | EN
African researchers in a laboratory

ALGIERS] The northern node of the Pan African University (PAU) was formally launched at a meeting in the Algerian capital earlier this month (18 March).
Mokhtar Sellami, director of research programming and prospective studies at the Ministry of Higher Education, declared the campus open at the meeting in Algiers, and said applications from prospective lecturers and students would now be welcome.
The Algerian campus is the fourth of five being set up around the continent by the African Union (AU), to improve the quality of postgraduate science education and research and boost regional economic productivity.
Each of the five 'node' campuses – in east, west, central, north and southern Africa – will have a different area of specialisation.
Earth and life sciences is being hosted at the University of Ibadan in Nigeria, while the sciences, technology and innovation campus is at the Jomo Kenyatta University of Agriculture in Kenya. In central Africa, Cameroon's University of Yaounde 2 will host governance, humanities and social sciences. The space sciences campus will be based in southern Africa.
Sellami told SciDev.Net : "Water, energy sciences, and climate change" will be the focus of research at the northern node, and that educational activities are expected to commence in September 2012 "with an initial 40 PhD and 50 masters students, and 40 lecturers".
While a dedicated campus is built, the University of Tlemcen in western Algeria and the University of Constantine in the east will serve as temporary campuses for students and administrative staff, Sellami said.
He said meetings are now being scheduled between "various partners from AU countries and Germany" to finalise administrative issues and curricula, and that final preparations for the university to begin operating would be completed by June.
Germany is a major partner with the AU in the PAU initiative, and a key funder for the north African node. Sellami said German experts were assisting with developing the curriculum and teaching methodology, and in selecting teaching staff.
Wahiba Bendaikha, a researcher at the Algerian Centre for Renewable Energy Development, told SciDev.Net that the Algerian campus of the PAU would be "an important asset" which would enable African researchers to build partnerships and exchange knowledge and "take advantage of German experience, especially in the field of renewable energy".
He said the full PAU, once operational, would inject a sense of dynamism into African scientific research, and create "an atmosphere of competition between the various researchers to address the main problems faced by the continent".
Mustapha Saidj, professor of International Relations at Algeria University, told SciDev.Net that the AU hoped the PAU would create a community of "African intellectual elites working on convergence and integration between the countries of the Union".

الجمعة، 23 مارس 2012

العلاقات الجزائرية الفرنسية بين مطرقة الاعتذار و سندان النسيان

اعتبر مؤرخون ومراقبون للعلاقات الجزائرية الفرنسية أن "الذاكرة التاريخية" لازال المحدد الرئيسي في تحديد بنية وطبيعة العلاقات السياسية بين البلدين منذ استقلال الجزائر في ستينيات القرن الماضي، ولذلك فان مستقبل العلاقات بين باريس والجزائر سيظل محكوم بمدى تغير فرنسا لطريقة تعاملها مع الجزائر وتاريخها، هذا التعامل الذي يجب أن يقوم حسب الأسرة الثورية على أساس الاحترام المتبادل بين الدولتين.
 توفيق بوقاعدة/الجزائر

استنكرت بعض الأحزاب السياسية وجمعيات الأسرة الثورية الجزائرية التصريحات الأخيرة للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي التي جدد فيها رفضه للاعتذار للشعب الجزائر عما قامت به فرنسا أثناء الفترة الاستعمارية للجزائر، كما ساو ساركوزي في تصريحاته بين الضحية والجلاد وبين جيش جرار قوامه نصف مليون جندي مدعوما بالحلف الأطلسي، وبين شعب أعزل واجه دبابات وقنابل عدوه بصدور عارية، واتهم الرئيس الفرنسي قيادات الثورة التحريرية بارتكاب مجازر ضد الاقدام السوداء والمدنيين الفرنسيين، وقال في حوار خص به صحيفة "نيس ماتان" "نعم، كانت هناك تجاوزات كبيرة من هذا الطرف أو ذاك، يتعين التنديد بها، لكن لا ينبغي لفرنسا أن تعتذر"، وقصد هنا بالطرفين، فرنسا وجبهة التحرير الوطني، وذلك بينما كان بصدد الرد على سؤال يتعلق بالتصريح الذي أدلى به في شهر جانفي الماضي، والذي أكد من خلاله رفضه القاطع تقديم الاعتذار للجزائر. ويؤكد المؤرخ الدكتور مصطفى نويصر بجامعة الجزائر 02 أن ما قاله ساركوزي سابقة خطيرة في علاقات الدولتين، وتضمن مغالطات تاريخية كبيرة، حينما "وضع كفاح الشعب الجزائري من أجل الحرية والاستقلال في نفس مستوى الجرائم الاستعمارية التي ارتكبتها القوة الاستعمارية الفرنسية خلال ما يقارب قرنا ونصف من الزمن".

لا بديل عن الاعتذار

وردا على تصريحات ساركوزي قال الامين العام لمنظمة المجاهدين في تصريحات لموقع كل شئ عن الجزائر " إننا لن نتراجع عن هذا المبدأ، يجب أن تعترف فرنسا بجرائمها المرتكبة في الجزائر، وكذا التوبة والاعتذار للشعب وتعويض الضحايا. فرنسا تحصلت على حقوقها من ألمانيا. لماذا ترفض هذا الحق للشعب الجزائري. نحن نريد أن نبني علاقات جيدة مع فرنسا وطي بصفة نهائية هذه الصفحة المظلمة من التاريخ. ولكن هذا لا يمكن القيام به مع الخطب الاستفزازية التي تخلق في نفس الوقت الألم والمعاناة لشعب عاش أكثر من قرن تحت الاستعمار".

تصريحات ساركوزي جاءت أيام قليلة فقط من الذكرى الثانية والخمسون(52) للتفجيرات فرنسا النووية في الصحراء الجزائرية، التي اتسمت هذا العام بالجدل حول فضاعة المأساة الإنسانية التي خلفتها التفجيرات في السابق والتي لازالت تحصد الضحايا إلى غاية اليوم، ويبلغ عددهم حسب إحصاء المنظمة الوطنية للمجاهدين 30 ألف ضحية، لم تعترف السلطات الفرنسية سوى بـ500 جزائري متضرر تم تسجيلهم قبل مغادرة آخر خبير نووي فرنسي من منطقة أدرار الصحراوية عام 1967.

العدالة الفرنسية تنتصر للضحايا

وحققت جبهة الدفاع عن ضحايا التجارب النووية هذا العام أيضا انتصارا كبير في مسار كشف الحقائق بعد رفض مجلس الدولة الفرنسي مؤخرا الطعن الذي تقدمت به وزارة الدفاع الفرنسية ضد حكم محكمة باريس الادارية في 07 أكتوبر 2010. الذي يقضي بالكشف عن تقارير تتصل بالتجارب النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية وفي بولينيزيا خلال الفترة 1960 و1996. وتقول المحامية فاطمة الزهراء بن براهم ل dw " لقد كسبنا رهانا جديدا، في طريق كشف الحقائق المتضمنة في التقارير السرية لوزارة الدفاع الفرنسية التي تجاوز عمرها 50 سنة، وذلك حتى يتم تسهيل عملية تعويض الضحايا المتضررين"، وتضيف بن براهم " إن ما حدث في الصحراء الجزائرية لم تكن تجارب بل كانت تفجيرات نووية، يفوق بعضها القنبلة التي تم القاءها على هيروشيما بسبع مرات، وهذا بشهادة جميع خبراء العالم"، وترى رئيسة جمعية مناهضة الفكر الاستعماري بأن النضال المدني من أجل تحقيق مطالب المتضررين من التفجيرات مستمر، وقد دخل مرحلة الحسم، "ولن يستطيع احد وقفنا سواء في الجزائر أو في فرنسا".

ساركوزي يهرب من أزماته إلى التاريخ

ويرى المؤرخ الأستاذ الدكتور محمد قورصو بأن "حرب الجزائر" كما يسميها الفرنسيون و"حرب التحرير" كما يطلق عليها الجزائريون أصبحت ضمن البرنامج السياسي لساركوزي، ويستعملها كورقة "مقايضة" للحصول على الأصوات من المجموعات الناخبة، ولاسيما تلك التي كانت طرف في حرب التحرير إلى جانب فرنسا من الحركى وأبنائهم، وقد استعملت هذه الورقة في الكثير من المواعيد الانتخابية الفرنسية، ويؤكد السيناتور السابق بأن"هذا العمل اللأخلاقي كان السبب الرئيسي في توتر العلاقات بين البلدين من الناحية السياسية في عدد من المرات". وشبه الأستاذ محمد قورصو أسباب إقحام ساركوزي لحرب التحرير في حملته الانتخابية بما قام به الملك شارل العاشر الذي قام باحتلال الجزائر سنة 1830 لتجاوز المشاكل المتعددة التي كانت تعيشها فرنسا آنداك. ويضيف قورصو ل dw ساركوزي الآن يسعى لتغيير وجهة نظر الفرنسيين الذين يعانون مشاكل مشاكل إقتصادية وإجتماعية متشعبة.

سخط شعبي

وينتقد قطاع واسع من الشعب الجزائري الطريقة التي تعاطت به السلطات الجزائرية مع تصريحات الرئيس الفرنسي، واعتبروا ما قاله وزير الخارجية مراد مدلسي في حوار للإذاعة الجزائرية يوم الأربعاء الماضي بأن " الجزائر تطمح دائما لأن تتحول العلاقة إلى علاقة امتياز واستثنائية مع فرنسا، ونحن نعمل لأجل هذا الهدف، ولا نستطيع أن نقول بأننا وصلنا"، لا يرقى إلا حجم الضرر الذي تركه ساركوزي في نفس الشعب الجزائري، ويقول أحمد 31 سنة، كنا ننتظر مواقف صارمة تلجم ساركوزي وغيره من المتطاولين على تاريخ الجزائر الذي كتبه آبائنا بالدم. وطالب يوسف 27 سنة من مؤسسات المجتمع المدني التحرك والدفع بالسلطة لتبني مواقف حازمة فيما يتعلق بالتاريخ الوطني خاصة بعد ان أعتبره الرئيس الفرنسي مسألة سياسية، وبداية التأريخ للثورة الجزائرية بأقلام أبنائها وبشهادة من صنعوا يومياتها.